منتديات العربى

منتدى الابداع والتميز
 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تحريم السفر إلى بلاد الكفر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو العربي
مشرف التغذية والصحة


ذكر
عدد الرسائل : 188
العمر : 32
تاريخ التسجيل : 13/06/2008

مُساهمةموضوع: تحريم السفر إلى بلاد الكفر   السبت يوليو 05, 2008 11:40 am

الخطبة الأولى:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله الله تعالى بالهدى ودين الحق، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فيا أيها الناس، اتقوا الله تعالى، أهل هذه البلاد، اتقوا الله تعالى، واشكروه على ما أنعم الله به عليكم من نعمة الإسلام التي لا يعدلها نعمة، تلك النعمة التي ضل عنها كثير من الناس، وهداكم الله - تعالى - بمنه إليها، تلك النعمة التي عشتم عليها وعاش عليها آباؤكم، فلم يجرِ على هذه البلاد - ولله الحمد - استعمار مستعمر جاس خلال الديار بجنوده وعتاده فخرب الديار وأفسد الأديان والأفكار، اشكروا الله على هذه النعمة، وحافظوا على بقائها واستمرارها، واسألوا الله الثبات عليها، وإياكم أن تتعرضوا لما يزيلها أو يسلبها منكم فتخسروا الدنيا والآخرة، لقد سمعنا أن الناس يتجهزون الآن لقضاء الإجازة الصيفية في بلاد غير إسلامية، يذهبون بأنفسهم وعوائلهم الذكور والإناث والصغار والكبار ليقيموا في تلك الديار الكافرة، وإن هذا لسفه في العقل وضلال في الدين، أن يذهب الإنسان ليقضي أياماً تعد من عمره تحت شعارات الكفر عند نواقيس النصارى وأبواق اليهود، إن هذا التفكير وهذا التأهب لو تأمله الإنسان لعلم أنه ضائع ضال؛ لما يترتب عليه من المفاسد العظيمة، فمنها: أن الإنسان يعرض دينه وخلقه إلى الدمار والفساد في تلك الديار؛ لأنه يشاهد شعائر الكفر تديناً، ويشاهد الفسق والفجور والخمور وكل شيء محظور إلا أن يشاء الله يشاهد هذا كله، ثم يرجع وصغاره قد تلوثت أفكارهم بما شاهدوه وبما سمعوه، ألم يعلم هؤلاء أن الصغير يتلقف في الساعة الواحدة ما لا يتلقفه البالغ في الأسبوع أو الشهر؟ لأن انطباعات الأشياء في فكر الصغير سريعة جداً، وبطيئة الخروج من فكره؛ ولهذا يقال: العلم في الصغر كالنقش في الحجر، إن هؤلاء الصغار إذا شاهدوا ما يشاهدونه في بلاد الكفر سوف ينطبع بلا شك في عقولهم، وسوف يبقى في أفكارهم إلى مدة لا يعلمها إلا الله، وإن من مفاسد ذلك: أن الإنسان يذهب من بلاد يسمع فيها قول المؤذنين الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمداً رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح إلى بلاد لا يسمع فيها إلا نواقيس النصارى وأبواق اليهود، وإن الذي يسافر إلى تلك البلاد يسافر ومعه أمواله يتلفها ويضيعها في أمر لا ينفعه، بل في أمر يضره في دينه ويضره في دنياه، أما في دنياه فالأمر قطعي، وأما في دينه فإن الأمر متوقع، وإن من مفاسد ذلك: أن سفر أولئك إلى بلاد الكفر فيه إثراء لأولئك وتنمية لأموالهم وانتعاش لاقتصادهم، وماذا يفعلون بذلك إذا انتعش اقتصادهم وإذا نمت أموالهم؟ إنهم يعدونها لأمور ينفقونها ثم تكون عليهم حسرة، وإن الإنسان إذا سافر إلى تلك البلاد فسوف يفقد إخوانه المسلمين وأصحابه ورفقائه وأقاربه، فيخسر ذلك وهم يخسرونه لا سيما إذا كان فيه نفع لهم، ولو شئنا أن نعدد المفاسد لطال بنا الوقت، ولكن العاقل يفكر ويتأمل، وإني لست أقول: إن الإنسان لا يجوز له أن يتمتع بما يترفه به على سبيل المباح، ولكني أقول: إن في بلادنا - ولله الحمد - من أسباب الترفه المباح ما يغني عن السفر إلى تلك البلاد.

أيها المسلمون، أتظنون أن أعداء الإسلام يريدون منكم أن تبقوا على دينكم وعباداتكم وأخلاقكم وأحوالكم؟ كلا، والله إنهم لا يريدون ذلك أبداً، وإنما يريدون أن يقضوا على دينكم وعباداتكم وأخلاقكم، إنهم يحاولون القضاء على ديننا بكل ما يستطيعون من قوة، اسمعوا قول الله - عز وجل -: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [التوبة: 32]، ولقد حاول أعداء الإسلام أن يقضوا على الإسلام في عهد النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، ثم في عهد خلفائه الراشدين، ثم في العصور التالية، إلى وقتنا هذا، حاولوا القضاء على الإسلام وعلى بني الإسلام بالعنف والصراع المسلح تارة وبالمكر والخداع والخطط الهدامة تارة، ولسنا نقول ذلك عن ظن وتخمين ومجازفة، ولكننا نقول ذلك بما قال الله - عز وجل - وبينه التاريخ، فالله - سبحانه وتعالى - بين في كتابه العزيز أن أعداء الإسلام كلهم على كل صنف يحاولون من المسلمين أن يرتدوا على أعقابهم، فاستمعوا قول الله - عز وجل - في المشركين وهم يفتنون الناس عن دينهم: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: 217]، استمع ﴿وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾ [البقرة: 217]، أما في اليهود والنصارى فقد قال الله - عز وجل -: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة: 120]، لن يرضى اليهود حتى تكون يهودياً، ولن يرضى النصارى حتى تكون نصرانياً، هكذا يقول الله - عز وجل - وهو أعلم ما في قلوبهم، قال الله - تعالى -: ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ﴾ [البقرة: 120]، وقال فيهم أيضا: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقّ﴾ [البقرة: 109]، أما سائر الكفار فقال الله - تعالى - عنهم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (149) بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ﴾ [آل عمران: 149-150]، أما عن المنافقين فقال الله - تعالى -: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (88) وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً﴾ [النساء: 88-89]، هذه أيها المسلمون شهادة الله على أعدائكم بما يريدون منكم وما يحاولونه من صدكم عن دينكم، وأي شهادة أعظم من شهادة الله؟ أي شهادة أصدق من شهادة الله؟ أي شهادة يراد بها الإصلاح أعظم من شهادة الله؟ فهو - جل وعلا - عليم بنيات عباده وأحوالهم، وإن التاريخ في ماضيه البعيد وكذلك في حاضره القريب لن يخفي ما شهد الله - تعالى - به عليهم، كما نطق به في وقتنا الحاضر على ألسنة قادة الكفر السياسيين والمفكرين، يقول بعض الزعماء الغربيين: "لن تستطيع أوربا السيطرة على الشرق، ولا أن تكون هي بنفسها في آمان مادام هذا القرآن موجود في أيدي المسلمين"، ويقول زعيم ديني في مؤتمر للصليبين يقول: "إنه لا يمكن أن تنقل المسلم من دينه إلى النصرانية، ولكن انقلوه من دينه حتى لا يكون له دين ولا خلق، وحتى يتمتع كما تتمتع البهائم".

أيها المسلمون، إن أعداء المسلمين يتربصون الدوائر بالمسلمين، وإنه لا يخفى على أي إنسان اليوم ما يكنه هؤلاء الأعداء من الكراهية والحقد والبغضاء على المسلمين، وأنهم يريدون القضاء عليهم؛ لذلك نحذر إخواننا المسلمين في كل مكان، نحذرهم أن يسافروا إلى بلاد الكفر؛ لئلا يقعوا في الأمور التي يحصل بها فساد دينهم ودنياهم، ولا نرى أن أحداً يسافر هنالك لا لدراسة ولا لنزهة ولا لغير ذلك، حتى يتم في حقه ثلاثة شروط:

الشرط الأول: أن يكون عنده علم يدفع به الشبهات.

والشرط الثاني: أن يكون عنده دين يحميه عن الشهوات.

والشرط الثالث: أن يكون محتاج إلى السفر.

أما الأول وهو اشتراط العلم: فلأن من لا علم له يتوقف عند أدنى شبهة تورد عليه، وربما تسلك هذه الشبهة إلى قلبه فيكون كافراً من الخاسرين؛ لأن ما يشترط فيه الإيمان لابد فيه من الإيمان، فإذا حل الشك أو التردد انتفى الإيمان، وصار الإنسان كافراً؛ ولهذا من شك في الإيمان بالله أو في أحد أركان الإيمان الستة أو تردد فيه فإنه لا يعتبر مؤمناً، فلابد من علم يدفع به الإنسان الشبهات التي تورد عليه، فإن قال قائل: أهم يوردون علينا شبهات إذا ذهبنا إليهم؟ فالجواب: نعم، إنهم يوردون شبهات، إما بالقول وإما بالفعل، أما بالقول فربما يأتون إلى المثقف ويباحثونه ويناقشونه في أمور مشتبهات تشتبه عليه، ولا يجد عنها محيصاً، وأما إيراد الشبهات بالفعل فإن من شاهد حالهم ووجد ما متعوا به من الدنيا فقد يغتر بذلك، وقد يظن أن هذا دليل على أن سلوكهم سلوك محمود فيغتر بهذا، وينقلب خاسراً، ولكن المؤمن الذي عنده علم يدفع به هذه الشبهات ينجو منهم بإذن الله.

أما الشرط الثاني: وهو أن يكون عنده دين يحميه من الشهوات، فما أكثر المزالق هناك، وما أكثر الخمور، وما أكثر الفجور، وما أكثر العري، وما أكثر الفسق، فالإنسان الذي ليس عنده دين يحميه من الشهوات قد ينزلق في ذلك.

أما الشرط الثالث: وهو الحاجة إلى هذا، فإنه إذا لم يكن حاجة لم يكن السفر إلى بلاد الكفر إلا عنتاً، ومشقة، وإتلافاً للمال، وخطورة على العقيدة والعبادة، فاتقوا الله عباد الله، واشكروا نعمة الله عليكم في هذه البلاد التي نرجو الله تعالى أن يحفظ عليها دينها، وأن يزيدها من فضله، ولكن لابد مع دعاء الله - تعالى - من فعل الأسباب، فنسأل الله - سبحانه وتعالى - أن يهيئ لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل الطاعة، ويذل فيه أهل المعصية، ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى عن المنكر إنه جواد كريم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
oussamakamal
عضو جديد
عضو جديد


ذكر
عدد الرسائل : 145
العمر : 33
العمل/الترفيه : استاذ
تاريخ التسجيل : 23/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: تحريم السفر إلى بلاد الكفر   الأربعاء أغسطس 27, 2008 2:55 am

مشكور واصل تميزك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
semex
مشرف الرياضة العالمية


ذكر
عدد الرسائل : 178
العمر : 31
العمل/الترفيه : مهندس
تاريخ التسجيل : 01/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: تحريم السفر إلى بلاد الكفر   السبت سبتمبر 13, 2008 7:17 am

شكرا لك ولطرحك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تحريم السفر إلى بلاد الكفر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العربى :: اقسام المنتدى :: المنتدى الاسلامى :: المنتدى الاسلامى العام-
انتقل الى: